السيد كمال الحيدري
54
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
اتّصل بحقيقة الاسم المناسب لحاجته ، فيؤثّر الاسم بحقيقته ويستجاب له ، وذلك حقيقة الدّعاء بالاسم . فعلى حسب حال الاسم الذي انقطع إليه الداعي يكون حال التأثير خصوصاً وعموماً ، ولو كان هذا الاسم هو الاسم الأعظم لانقاد لحقيقته كلّ شئ واستجيب للداعي به دعاؤه على الإطلاق ، وعلى هذا يجب أن يُحمل ما ورد من الروايات والأدعية في هذا الباب دون الاسم اللّفظى أو مفهومه . أمّا على مستوى الروايات ، فقد تواترت الآثار من الأخبار والأدعية الصحيحة الواردة عن النبىّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وأئمّة أهل البيت عليهم السلام في وجود الاسم الأعظم ، وإذا تأمّلنا فيها وجدنا أنّه الاسم الذي يترتّب عليه كلّ أثر متصوّر من الإيجاد والاعدام والإعادة والخلق والرزق والإحياء والإماتة والحشر والنشر والجمع والفرق ، وبالجملة كلّ تحويل وتحوّل جزئىّ أو كلّى . * في البصائر بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « إنّ اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، حتّى تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين . وعندنا نحن من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ،